أعراض البواسير وأسبابها وأنواعها وطرق علاجها والوقاية منها

البواسير هي تعتبر من  أكثر الأمراض الموجوده  في العالم اجمع, والتي بإمكانها أن تكون  خطيرة في بعض الأحيان , واحياناً تكون غير خطيرة وقد تعالج بأن يأخذ المريض كورس علاجى ينصح به الطبيب المعالج . والبواسير تشخص علمياً وطبياً بأنه مرض يشعر فيها  الشخص المريض بوجود زوائد وتكدسات  في أوردة قناة الشرج ,قد تكون هذه الانتفاخات مسببة للألم للمصاب أو لا تسبب الألم  ,قد  تحدث تلك الانتفاخات بداخل القناة الشرجية وفي تلك الحالة تسمي (بواسير داخلية ), أما لو حدثت تلك الأنتفاخات قرب فتحة الشرج تتطلق عليها في تلك الحالة (بواسير خارجية ) .وقد يحدث أن يكون المصاب يعاني من البواسير الداخلية أو الخارجية  أو كلاهما ,ويعتمد تشخيص المرض وعلاجه على نوع البواسير التي يعاني منها الشخص المريض  ومدى جدية الحالة وخطورتها .

وهناك العديد من التساؤلات حول أسباب الإصابة بهذا المرض ,وكيف يتم تشخيصه وكيفية الوقاية منه , وعلاجه إذا حدث وأصيب الشخص به , وهل المرض معدى ؟

لذلك سوف نتناول فيما يلى أهم  اسباب الإصابة بالبواسير والطرق التي تساعد على  تشخيصه وأهم سبل الوقاية منه وكذلك طرق علاجه.

تعريف البواسير :

 

البواسير هو مرض يحدث بسبب تكدس الدماء في الأوردة الموجودة في الحوض إلي أن تصل إلي فتحة الشرج ,مما يؤدي إلي اندفاع الدماء في  تلك الأوردة بشكل يفوق المعدل الطبيعي , وبزيادة الضغط تزداد الانتفاخات  , الأمر الذي يؤدي في النهاية تكون تلك الزوائد اللحمية والمعروفة باسم “البواسير”.

 

أسباب حدوث البواسير:

وتتعدد الأسباب المؤدية إلي حدوث ذلك الضغط المسبب لحدوث البواسير,فقد تكون ناتجة من حدوث الإمساك الذي يعقبه إسهال بشكل مزمن , وهذا النوع من التقلب فى  نوعية البراز يؤدي إلي زيادة الضغط فى أوردة تلك المنطقة  وحدوث تمددات عديدة بها , ومن الأسباب  الني قد تؤدي إلي حدوث البواسير هي  بعض عادات التبرز الخاطئة , مما يتسبب في حدوث ضغوط كبيرة في  الأوردة مما ينتج عنه شرخ أو جروح بمنطقة الشرج .نتجه إلي السبب الثالث وهو من أهم الأسباب التي تتسبب في حدوث البواسير, و هو ما يحدث من تغيير في هرمونات المرأة  في وقت الحمل والولادة , مما يجعل الحمل والولادة أحد أهم الأسباب المؤدية لحدوث البواسير , حيث أنه في فترات  الحمل وفي فترات  تكوين الجنين بالأخص في الأشهر الأخيرة من تكوينه  يزداد  الضغط في أوردة المستقيم القريبة من الرحم و يؤدي إلي حدوث البواسير , أما في الولادة فمن المعروف أن قوة الدفع المشديد اللازم لدفع الجنين من الرحم إلي الخارج قد يؤدي بشكل أو بآخر إلي حدوث البواسير , كذلك من الأسباب في حدوث البواسير هي أمراض الكبد التي تعد سبب هام  في الإصابة  بالبواسير.

ويجدر التنويه إلي أن أحد مسببات البواسير كذلك هي أورام الحوض سواء الخبيثة منها أو, الحميدة ,  وذلك نتيجة وجود الجسم الغريب الذي يتسبب في ضغط هائل على منطقة الحوض ولكن هذه الحالة لا  تعد من المسببات الرئيسية لحدوث البواسير.

 

تشخيص البواسير:

يتم تشخيص البواسير بإحدى الطرق التالية  : اولاً يتم فحص المريض للتأكد من الأصابة بالمرض ,ثانيا أن يسأله الطبيب بعض الأسألة  فيما يعرف بسيرة المريض المرضية , وهذه الاسألة توضح للطبيب إذا كان المريض مصاباَ بالبواسير أو غير مصاب. فهناك  أعراض تتشابه مع أعراض  مرض آخر . ثالثاً الأعراض هي من أهم السبل التي تثبت الإصابة بهذا المرض ,مع إمكانية وجود تشابه بسيط لبعض الأعراض مع أعراض لأمراض آخرى .

 

أعراض البواسير:

ومن أهم الأعراض التى تتواجد مع مرض البواسير ؛ هي وجود جروح حول منطقة الشرج وعلى الفتحة الشرجية ,كذلك وجود بقع من الدماء  على الفتحة الشرجية , والصعوبة في عملية التغوط نتيجة وجود جروح وشروخ داخلية على طول المستقيم , كذلك من الأعراض وجود تورمات  شديدة  في منطقة الشرج  والتي قد تكون مصحوبة بوجود الدماء ويعتمد ذلك على نوع البواسير ونوع  حالة المريض , كذلك  الشعور بالحكة الشديدة  فى المستقيم وفتحة الشرج لدى المصابين بالبواسير تعد من أهم الأعراض التشخيصية.

ويوضح الأطباء أن أعراض البواسير متعددة .ففى الغالب قد يتواجد معها نزيف دموى في بعض الحالات الشديدة  بالإضافة إلي بعض التهتك  على طول المستقيم منتهياً بفتحة الشرج وذلك في حالة البواسير الداخلية   , الأمر الذي يؤدي إلي الشعور بعسر في عملية التبرز بالإضافة إلي حرقان شديد  , وكما يلاحظ اندفاع بعض الدماء مع البراز أثناء التغوط كما أن البواسير الداخلية قد تسبب أضرار  شديدة في الأمعاء, أما البواسير الخارجية فمن أهم أعراضها التشخيصية هو وجود تورم شديد  بالقرب من فتحة الشرج , الشعور بالرغبة في الحكة قريباً من الشرج ,بالإضافة لوجود ترهلات من الزوائد تتدلي من منطقة الشرج , مما يتسبب في شعور المريض بالألم  ويزداد ذلك  فى حالات  العمل الذى يحتاج  التي الجلوس أثناء العمل  لأوقات  طويلة وبذل مجهود شديد .

 

 

 

وقد علمنا أن الحكة هي من أهم أعراض البواسير , فما هي الحكة ؟

 

الحكة هي تهيج في الجلد وشعور بالرغبة الشديدة في حك الجلد وتختلف شدة الحكة علي إختلاف الأشياء المسببة لها, فمن أسباب الرغبة الشديدة في الحكة الحساسية الشديدة في الجلد, عدم الإهتمام بالنظافة الشخصية مما يسبب العدوى بالبكتريا الضارة والميكروبات , والإتصال الجنسي قد يسبب انتقال البكتريا , الجلوس المتكرر لأوقات كبيرة , وكذلك وجود التهابات في الجلد واحمرار مصاحب لنوع من الطفح , والحكة في الغالب تسبب الجروح في الجلد والتمزق فيه إذا كانت لا يستطيع الشخص تحملها, فقد تؤدي إلي نزيف حول الشرج أو قد تكون بسيطة لا تؤثر في الشخص وتؤرقه .

 

أنواع البواسير:

 

أنواع البواسير هي لا تزيد على نوعين , أولهما البواسير الداخلية وهي التي توجد في داخل قناة المستقيم لا نستطيع رؤيتها أو تحريكها ,وهذا النوع من البواسير لا يسبب أضرار كبيرة ولكنه قد يسبب نزيف بسيط مع الحكة المستمرة وتزداد الحكة بزيادة الجلوس لفترات ممتدة وطويلة,والنوع الآخر من البواسير هو البواسير الخارجية , والتي تتميز بأنها توجد خارج قناة المستقيم وتتدلى من فتحة الشرج وهذا النوع ينقسم إلي أربع فئات والتي تنقسم كالآتي :

الفئة الأولى:

تتميز بأن الزوائد والبواسير المتدلية لا تخرج من قناة المستقيم بل تظل بداخلها حتى مع خروج البراز وهذا النوع في الغالب هو من أبسط الأنواع والتي لا تؤثر بالسلب على المريض وراحته بدرجة كبيرة .

الفئة الثانية :

وتتميز بأن الزوائد والترهلات اللحمية فيها تندفع خارج المستقيم وفتحة الشرج إلى الخارج مع خروج البراز ولكن فور إنتهاء عملية التبرز فإنها تعود من تلقاء نفسها إلى داخل المستقيم  , وهذا النوع يعد أقل ضرراً من باقى الأنواع باستثناء الفئة الأولى ففيه يعانى المريض من الحكة المزمنة الشديدة مع نزيف مستمر نتيجة خروج الزوائد والبواسير خارج المستقيم

الفئة الثالثة :

وفيها يشعر المريض بأن الزوائد اللحمية وترهلات البواسير تندفع بشدة خارج فتحة الشرج أثناء عملية التبرز ولا ترتد إلى الداخل مرة أخرى إلا إذا قام المريض بإرجاعها داخل فتحة الشرج بنفسه , وهذ النوع يعد خطيراً نتيجة إنتقال العدوى البكتيرية لداخل جسد الشخص المصاب , الأمر الذى قد يضعف مناعته ويجعل المشكلات الصحية تهاجمه بشراسة

الفئة الرابعة والأخيرة :

وفيها يخبر المريض الطبيب عن حالته أن البواسير والترهلات الزائدة بداخل المستقيم تندفع تلقائياً خارج الشرج بمجرد بدأ التغوط وتظل كذلك لا تعود إلى الداخل حتى لو حاول المريض ردها بالضغط عليها , فتبقي البواسير متدلية من فتحة الشرج , مما يجعل المريض يشعر بعدم الراحة , والإحراج الشديد نتيجة الشعور المستمر بالرغبة في الحكة وعدم القدرة علي الجلوس بطريقة سليمة لذلك يعد ذلك النوع من البواسير الخارجية أخطر الأنواع لما يسببه للمريض من أذي جسدي وضرر نفسي وهو الإحراج .

من هو أكثر عرضة للإصابة بالبواسير؟ فقد تنافست في ذلك  التساؤرل دراستين أمريكتين كل واحدة توضح فكرة تختلف عن الآخرى.

الأولى تقول: أن النساء هم أكثر فئات المجتمع تعرضا للإصابة بالبواسير, وقد أيدت تلك الدراسة نظريتها بعدة أدلة تبرهن على أن صحة الدراسة  فمثلا توضح هذه الدراسة أن المرأة تتعرض لخطر البواسير أكثر من الرجل , حيث أن المرأة تتعرض للحمل والولادة التى يترتب على كل منهما على حدة عدة أسباب تؤدى  للإصابة بالبواسير , كما أن المرأة نتيجة الجلوس المستمر في المنزل بعد الوضع واثناء تربية الأطفال تتعرض لزيادة هائلة في الوزن في أغلب الحالات , مما يترتب عليه تكدس الدهون وخاصة في منطقة الرحم والتى تضغط مباشرة على المستقيم وتتسبب في حدوث البواسير , وكذلك كثرة الجلوس تسبب التهتكات والتضرر الشديد لمنطقة الشرج , فيتسبب في حدوث التهابات وتهتكات فى تلك المنطقة مما ينتج عنه الإصابة بالبواسير.

أما الدراسة الآخرى والتي تدعي أن الرجال هم الأكثر إصابة بالبواسير : فانها تبرهن على صحة ما تقول بأن الرجال يمثلون الفئة الكبرى من المدخنين مما يترتب عليه أن إحتمال إصابتهم بالبواسير بسبب التدخين أكبر , كما أن أغلب الأعمال التى يمارسها  الشباب الآن هى مكتبية من الدرجة الأولى فبالتالى هم كذلك معرضون للجلوس لفترات.

هذا وقد أثبتت الدراسات الأمريكية  الحديثة  أن الأشخاص الذين لديهم سجل وراثي حافل بالإصابة بمرض البواسير هم من أكثر الفئات المعرضة لهذا المرض , كما أن شدة أعراض المرض ومضاعفاته تزداد وبشدة لدى كبار السن , والأشخاص البدناء , وذوى الضغط المرتفع .

مضاعفات البواسير متعددة وهي تدل علي شدة خطورة المرض وتأثيره الشديد على حياة الشخص المريض , وأحد أهم مضاعفات البواسير هو الإصابة بداء نقص الهيموجلوبين في الدم أو ما يعرف طبياً بالأنيميا , ولا بد من معرفة أن الإصابة بالإنيميا  في تلك الحالة سببه الرئيسي هو النزيف الذي يحدث مصاحبا ً للبواسير , مما يترتب عليه فقد الشخص لكمية ليست قليلة من الدم , لذلك ينصح الأطباء مرضي البواسير بتناول الأطعمة التى تحتوي على عنصر الحديد الذى يساهم في تقليل خطر الإنيميا ويعوض نقص الحديد فبالتالي يساهم في رفع نسبة الهيموجلوبين , كما أن البواسير تؤدي إلي إلاصابة بتقرحات شرجية التي تسبب في عدم راحة المريض وعدم قدرته علي الجلوس والسير بشكل طبيعي , حيث أن التقرحات تتسبب في تدلي بعض الزوائد الشرجية , وكذلك من أخطر مضاعفات البواسير هو انتقال العدوى بواسطة البكتريا وقد تنتقل البكتريا من القناة الشرجية إلي الأمعاء ومنها لباقي الدم وقد يتسبب في حدوث عدوي بكتيرية شديدة في الدم والتي يترتب عليها كثير من المضاعفات الصحية للمريض ,كما أن البواسير إذا تم تأجيل العرض علي طبيب لسبب أو لآخر ,خاصة أن البعض يرى أن الموضوع من منظوره الشخصي محرج وقد يترتب عليه إحراج المريض , فتأخير العرض علي مختص واستشاري طبي قد يؤدي إلى حدوث التهابات عديدة في منطقة الشرج ومضاعفات عدة قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة التي قد تعالج بأبسط الوسائل , إلي مضاعفات عدة قد تسبب مشاكل صحية عديدة لذلك يجب علي المريض عدم التقاعس عن العرض علي الطبيب والإستشاري المختص لكي يتجنب تلك المضاعفات الخطيرة .

 

علاج البواسير:

 

علاج البواسير هو يتراوح وفقاً لنوع الحالة ومدى تطورها , فلدي الأطفال قد تحدث البواسير لسبب أو لآخر مما سبق وذكرناه بالإضافة إلي مشاكل النظافة , وعدم الأعتناء بنظافة حفاضة الطفل واستخدام أنواع مناسبة من كريمات ترطيب البشرة المناسبة للطفل , فينصح أطباء الأطفال الوالدات بالأعتناء الشديد بالنظافة الشخصية للطفل ,والاعتناء بترطيب بشرته والحفاظ علي البشرة جافة ونظيفة, واستمرار الحمامات الدافئة من المياه والتي تساعد على إشعار الطفل المصاب بالبواسير بالراحة ,وسهولة عملية التغوط لديه كما يساعد في تلطيف الالتهابات الشديدة وتحسين التقرحات ,كما أن المياه الدافئة تساعد على قتل البكتريا الضارة والفيروسات التى قد تعلق بالشرج لدى الطفل نتيجة قلة تغيير حفاضه , كما أن استخدام أنواع البودرة والكريمات المرطبة للطفل عقب الحمام الدافئ لتساعد علي الحفاظ علي البشرة جافة ونظيفة من البكتريا  الضارة والميكروبات .بالإضافة إلي الأدوية  والإرشادات السابقة قد تفيد بعض الوصفات العشبية في تقليل الآم البواسير ومع الوقت قد تساعد في الشفاء بإذن الله , ومن أشهر الوصفات العشبية هو أن يتناول المريض قليل من العسل الأبيض مذاب قي قليل من الماء الدافئ وكلاهما له  فوائد كثيرة ومعروفة في الطب , وكذلك العسل قد ذكره الله في القرآن أنه فيه شفاء لكل داء  يصيب الإنسان, وبالإضافة لما سبق ذكره من الوسائل قد تساعد علي الشفاء بإذن الله , وجب التنويه أن لا يجب الأخذ بكل تلك الوسائل فقط بل يجب أن يذهب المريض إلي الطبيب المختص تجنباً لأى مضاعفات قد تحدث .

أما عن علاج البواسير في البالغين فهو يتضمن كذلك المحافظة الشديدة على النظافة الشخصية وتغيير الملابس الداخلية بإستمرار لتجنب الإصابة بالعدوى البكتيرية والميكروبات , كذلك يجب المداومة على حمام المياة الدافئ عدة مرات في اليوم ليتسنى للمياة الدافئة قتل البكتيرياوالمحافظة علي منطقة الشرج نظيفة ,وتيسير عملية التغوط .كما أن استخدام الكريمات المرطبة للتهتكات والتقرحات في المستقيم والذي ينصح به الطبيب المعالج لحالة المريض  عادة ما يعطي نتائج مرضية, وعلي المريض أن يعمل علي تجفيف منطقة الشرج عقب التعرض للمياه مستخدماً مناديل مختصة والتى تساعد على عدم جرح البشرة وتخفيف إحتقانها وإلتهابها بعكس ورق المرحاض , كما أن المريض قد يستخدم العلاج بالأعشاب والذي ثبت فعاليته في كثير من الحالات , فإستخدام فصوص الثوم  مع بعض الزيوت العشبية مثل زيت الزيتون ,أو جوز الهند , أو زيت الخروع علاج فعال قد أثبت فعاليته في علاج البواسير , ومن وسائل العلاج الآخرى أن يقوم الشخص بالمداومة علي نوع من أنواع الرياضة وممارستها بإستمرار , كما أن استخدام كرات الثلج في شكل حركات دائرية حول انتفاخات الشرج في حالة الإلتهاب الشديد تساعد في جلب الراحة للمريض , وتخفيف الألم , وعلي الجميع الحفاظ على النظافة والنصائح السابقة لتجنت الإصابة بالبواسير فجميعنا نعلم أن الوقاية أفضل كثيراًَ من العلاج.