قصة عن مساعدة الاخرين | كن عظيما وساعد غيرك

قصة بعنوان

كن عظيما وساعد غيرك

ساعد غيرك ولا تخشَ فقرا ..
ساعد غيرك ولا تخش تأخرا أو تعطيلا لشيء ..
…… ……. ……. ………

قصة عن مساعدة الاخرين
قصة عن مساعدة الاخرين

كان نادر رجل معطاء يساعد غيره في كل شيء ورغم أن حياته المادية ليست باليسيرة إلا أن يده لا تقف عند مدها للغير عطاءً .

كان نادر دائما ما يتعمد الشراء من تلك السيدة المسنة التي تجلس على أول الشارع في كل صباح لكي تجني القليل من المال . كان نادر كثيرا ما يعطيها المال ولا يأخذ منها شيء .وكانت دائما تدعو له بالنجاة والسعة في الرزق الحلال لم يكن فقط يساعدها في إعطائها بعض المال ولكن دائما يعطيها قارورة ماء في باردة في حر الصيف كانت تأخذها وتعابير وجهها تنبئ بفرحة وسعادة وكأنها ملكت الدنيا بأسرها .

نعم المساعدة ليست فقط مال فكل شيء جميل يعطىٰ للغير هو مساعدة .

مساعدة تلك السيدة المسنة أو ذلك الشيخ الكبير أو الطفل الصغير في مرور الطريق هو عمل عظيم ومساعدة كبيرة .

وصف الطريق لتلك الفتاة التي لاتعرف الطريق مساعدة .

كلمة جميلة تشيع في النفس التفاؤل والأمل والراحة لذلك الشاب الذي أحبطته مآسي الحياة مساعدة .

الإمساك بيد ذاك المريض بالإدمان والذهاب به إلى المصحة الإقلاع عن إدمانه مساعدة .

أن تحمل طفلة عن والدها أو والدتها الممتلئة أيديهم بأغراض أخرى مساعدة.

حمل تلك الحقيبة الثقيلة عن سيدة عجوز مساعدة .
إنقاذك لشخص مصاب مساعدة .
فأبواب مساعدة الآخرين كثيرة لا حصر لها .
مليئة بالخير والارتياح النفسي .
فكمّ السعادة التي تغمرنا عند مساعدة شخص آخر كفيلة بأن تجعلك تشعر بالراحة والرضا الداخلي والسعادة والهدوء النفسي على الأقل اليوم بأكمله إن لم تكن لفترة أكبر ..

نعود إلى نادر ….. ..
في يوم من الأيام مرّ نادر بأزمة مالية أتعبت نفسه كثيرا ولكن يده المعطاءة ما زالت ممتدة ودعوات السيدة المسنة ما زالت ترتفع وتصعد عنان السماء.
الديون تكاثرت على نادر وأصحابها يترددون للمطالبة بأموالهم .

الراتب لا يكفي إلا شيئا قليلا والحياة كل يوم تزداد غلاء وطلبات الأبناء لا تنتهي .

ضاق الحال بنادر لجأ إلى ربه كان يعلم وهو يخرج تلك الصدقة البسيطة لتلك السيدة أنها لن تؤثر عليه شيئا ولن تنقص من ماله شيئا غير أن دعواتها في نظره تستحق أكثر مما يدفع لها .

مرت الأيام وطالت الأزمة واشتدت وما اشتدت إلا لتفرج وما زالت كل أماني نادر وآماله ودعواته متعلقة برب السماء .
وفي يوم من الأيام وبعد أن ضاق الحال كثيرا بنادر . عاد نادر إلى منزله متعبا يحمل هما وألما كبيرا وأملا أكبر . وقد قرر أن يبتاع شيئا ثمينا من أثاث منزله حتى يعيد الديون لأصحابها .

عاد عبدالله من مدرسته وعبدالله هو الإبن الأكبر لنادر يدرس في المرحلة الإبتدائية عاد من المدرسة وقدّم لوالده ذلك الظرف الذي قدمته له المدرسة فتح نادر الظرف وأخرج تلك الورقة التي بداخله وإذا هي مكتوب فيها ..

(( عزيزي ولي أمر الطالب عبدالله نادر . لقد لفت انتباهنا اليوم عمل نبيل قام به إبنك الطالب . عبدالله وتشجيعا له وشكرا وتقديرا على حسن تربيتك له قررنا نحن إدارة المدرسة تكريمه على ما قام به وتكريمك على حسن تهذيبك لإبنك . موعد التكريم هو في الغد بمشيئة الله فلنتشرف بحضورك إلى المدرسة .. شاكرين لكم حسن تعاونكم .))

وفي اليوم التالي ذهب الأب وابنه إلى المدرسة وهما لا يعلمان ماذا صنع عبدالله حتى يتم تكريمه.
وصلوا إلى المدرسة وحان وقت التكريم . تجمع جميع من في المدرسة في ساحة المدرسة . بدأ المدير بإلقاء كلمته ثم تبعها التكريم . أخبر المدير سبب التكريم قائلا ..

°° بالأمس وفي وقت إستراحة الإفطار الصباحي والطلاب يقفون لشراء الطعام كان يقف معهم الطالب عبدالله نادر لفت انتباهي أحد الطلاب وفي أثناء نزوله تعثرت قدمه فوقع الطالب وتناثرت أغراضه لفت نظري اندفاع عبدالله السريع لمساعدة ذلك الطالب في النهوض ساعده وأوقفه وسأله هل أنت بخير ؟ ثم جمع له أغراضه المتناثرة وأمسك بيده حتى أوصله إلى المكان الذي يرغب في الجلوس فيه ثم عاد لإحضار إفطاره وأحضر معه إفطارا آخر لهذا الطالب ..

ناديت عبدالله وسألته هل تعرف هذا الطالب الذي ساعدته منذ قليل ؟ قال لا لا أعرفه ذهب الطالب ولسان حالي يقول . لابد أن يكون هذا الطالب قد تربىٰ على مساعدة الآخرين ونشأ يرىٰ مساعدة الآخرين.
ولذلك قررنا تكريم عبدالله الطالب ونادر المربي°°

انتهى التكريم وعاد نادر إلى منزله وفتح هديته ففرح وابتهج كانت الهدية درع شكر وتقدير ومبلغ نقدي ليس بالقليل .
كان هذا المبلغ كفيل بأن يقضي الدين عن نادر ويعيد له حياة كريمة هانئة . علم نادر أن الله لا يضيع معروفا أبدا صغيرا كان أو كبيرا .
نعم هي المساعدة التي لا تعرف كبيرا أو صغيرا.
فعندما تدفعك نفسك لمساعدة الآخرين لا تسألك نفسك قبلها هل من تساعده قريب لك أم غريب عنك ؟؟

ولا تسألك هل من تساعده أبيض أم أسود ؟؟
ولا تسأل عن عقيدة أو ديانة من تقدم له المساعدة.

لا تسألك رجل أم امرأة ؟؟
من دولتك أم من دولة أخرى غريبة عنك ؟؟
فكل هذه الصفات تقف منحنية أمام كلمة .. مساعدة الآخرين ..

ولولا أن مساعدة الآخرين شيء عظيم كبير وعمل رائع لما قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ** والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ** صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فقدموا عونكم ومساعدتكم للجميع بدون شروط أو أوصاف قبلها …

القصة تأليف : أ: سمية سليمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى