أعراض القولون العصبي بالتفصيل وأسبابه وطرق علاجه والوقاية منه

القولون العصبي أو كما يطلق عليه ” مر العصر” أو كما يطلق عليه علميا (متلازمة القولون المتهيج )  وذلك بسبب  كثرة الضغوطات النفسية والعصبية في العصر الحديث، وقد ازدادت الإصابة بالقولون العصبي في الفترة الأخيرة.

ومن المعروف عنه انه اضطراب يحدث في الحركة العصبية للقولون، مما ينتج عنه عدم إنظام في الحركة القولونية في الجسم سواء بسرعة أو بطء، مما يقلل من وظيفة القولون في الجهاز الهضمي والذي له أهمية كبيرة في الجهاز الهضمي حيث يشكل أكثر من إثني عشر في المائة من المرضي المترددون علي عيادات الأجهزة الهضمية مصابون بالقولون ، وتعتبر النسبة الكبيرة من عدد المرضي المصابون بالقولون هي للنساء أكثر من الرجال.

وظيفة القولون

يعتبر القولون من أهم الأعضاء أهمية في الجهاز الهضمي من أهمها امتصاص الماء والأملاح والفيتامينات، ويعمل كذلك علي إنتاج الكثير من الأجسام المضادة المقاومة للأمراض البكتيرية، إلي جانب الاحتفاظ بقدر كبير من الطعام لأطول فترة ممكنة تكون علي شكل براز يتم دافعه إلي خارج الجسم في صورة فضلات أثناء عملية التغوط والتي تمثل المرحلة الأخيرة للجهاز الهضمي، ويتكون القولون من عضلات مستعرضة وطولية تعمل علي الانقباض لتحريك القولون فتتجه الفضلات إلي المستقيم، وتقوم الأمعاء الغليظة والدقيقة والمعدة ويقوم كل عضو بدوره الرئيسي والهام لإتمام عمليه الهضم والتخلص من الفضلات، فيستمر تحريك الطعام مارا بالأمعاء الدقيقة والتي عمل بدورها علي امتصاص الطعام والاستفادة من المكونات الأساسية الموجودة به وتحويلها إلي مجري الدم، وإما ما تبقي من طعام فيدخل طريقة إلي الأمعاء الغليظة والتي تمتص الماء والأملاح الموجودة بالطعام، ليخرج المتبقي من الطعام علي صورة فضلات تخرج من المستقيم إلي خارج جسم الإنسان علي هيئة براز أثناء عملية التغوط

 

أعراض مرض القولون

يعتبر العامل الرئيسي في أعراض مرض القولون هي الآلم الشديد في الجانب الأيمن أسفل منطقة البطن أو من الناحية اليسري ، وقتها يشعر المريض بألم شديد يكون عبي هيئة حرقة أو تقلصات في منطقة اسفل البطن من الناحيين اليمني أو اليسري ، يختفي اللآمها عند إخراج البراز من الجسم والتي تعرف بعملية التغوط ، وتظهر نوباتها تبعا للحالة النفسية للمريض ، أو تناول بعض من الأطعمة التي تزيد من الآلم المصاحب للمرض.

وعدم انتظام في حركة الأمعاء من الإمساك إلي إسهال أو العكس ،ولكن في اغلب الأوقات تكون مائلة إلي الإسهال أو الليونة ، فيمكن أن يتبرز المريض اكثر من ثلاث مرات في اليوم الواحد أو اقل من ثلاث مرات في الأسبوع تبعا لحالة الطعام ومكوناته.

بينتج عنه عدم القيام بعملية الغوط بصورة سليمة وكاملة نظرا لعدم قيام القولون بوظائفه ونتيجة للألم المتواصل بمنطقة اسفل البطن، حدوث بعض الأصوات في منطقة البطن لمريض القولون نظرا لوجود الغازات، وقد حدث الكثير من المشاكل الزوجية وذلك لقلة الرغبة في إقامة العلاقة الحميمة ، والتعرض لآلام شديدة أثناء الجماع، من الممكن حدوث أعراض مصاحبة للقولون والأعراض البولية منها الم شديد في المثانة البولية أثناء عملية التبول.

 

تشخيص مرض القولون

ومما لا شك فيه انه لا يوجد أي تحليلات مخبرية أو إشعاعية تكشف عن وجود مرض القولون، ويتم تشخيص مرض القولون عن طريق العيادة الباطنية ومقابلة الطبي المختص لتشخيص الحالة ، والتي بدوره يطلب عمل الفحصوات اللازمة من فحص الدم والبول والبراز ، وعند الاشتباه  في دخول الحالة إلي مرحلة متقدمة من مرض القولون يقوم الطبيب باتخاذ قرار لعمل منظار قولوني من خلال فتحة الشرج، وبعد التأكد من عدم وجود شبهة مرضية يقوم الطبيب بفحص الأطعمة المشروبات التي يتناولها المريض والتي تؤثر بشكل كبير في إحداث نوبة كبيرة في ظهور الآلم القولون.

 

طرق الوقاية والعلاج من مرض القولون

مما لا شك فيه أن العامل الرئيسي في علاج القولون العصبي هو الابتعاد عن الكثير من العادات الغذائية الضارة والي تزيد من مشكلة القولون العصبي والتي من أهمها الآتي::

تناول الأطعمة الدسمة والتي تحتوي علي الكثير من الأطعمة ثلاثية الدهون،وكذلك البعد عن المأكولات التي تحتوي علي قدر كبير من التوابل الحارة والبهارات لأنها تسبب في زيادة الالآم المصاحب لنوبة القولون ، وقد ينصح الطبيب إلي بعدم تناول الأطعمة الدسمة أو الموجود بها الكثير من التوابل والبهارات و التأكد علي بتناول وجبة وحدة دسمة مرة واحدة في اليوم، عدم تناول المأكولات التي تحوي علي نسبة كبيرة من الألياف مثل الخضار والفواكه وكذلك الزيوت مثل زيت السمك وزي الزيتون..

المواظبة علي شرب كميات كبيرة من المياه، وذلك لان المياه تخفف وتعالج مرض القولون العصبي ، الابتعاد عن شرب السجائر( التدخين) وكذلك التخفيف من شرب المكيفات مثل الشاي والقهوة والنسكافيه، الاعتدال في الحالة النفسية لأنها من اهم المسببات في ظهور القولون فيجب الخروج من البيت والإلزام بعمل الرياضة وتغيير الروتين الحياتي الخاص بالمريض مع المحافظة علي أخذ قدر كبير من النوم وخاصة أثناء الليل، الابتعاد نهائيا عن التوتر النفسي التي يتعرض له المريض وتوفير الاسترخاء.

 

الأطعمة التي تسبب مرض الهاب القولون

ومن الأطعمة التي تزيد من الإصابة بالمرض وشدة الآمة وتسبب في ظهور أعراض الالتهاب

  • التدخين بجميع أنواعه
  • اللبن وجميع مشتقات
  • تناول أنواع من الفاكهة المجففة
  • تناول الكثير من المأكولات الحارة والكثير من التوابل
  • المكسرات بأنواعها
  • تناول الخضروات النية
  • البذور
  • تناول الأطعمة الملينة
  • تناول البقوليات بكثرة زيد من حدة الم القولون لاحتوائها علي كمية كبيرة من الألياف

 

كيفية علاج مرض القولون

تكمن الإشارة إلي معالجة الالتهابات القولونية سواء المزمنة منها أو العادية إلي السيطرة الكاملة علي وضع الالتهاب، العمل علي تخفيف الالم المصاحب لمرض القولون ويكون في محيط اسفل البطن، العمل علي معالجة الإسهال الناتج عن التهاب القولون وكذلك النزف الباطني اسفل البطن،ويقوم الطبيب المعالج في هذه الفترة إلي إعطاء كافة المكملات الغذائية التي تساعد في علاج الالتهاب ، أو الأدوية الكيماوية أو إلزام المريض بالمكوث في المستشفي إذا لزم الأمر وعمل كافة الاحتياطات اللآزمة للحد من خطورة تطور الالتهاب وعمل منظار داخلي إذا لزم الأمر.

فهناك حالتين لعلاج التهابات مرض القولون منها غذائي اى انه يمكن السيطرة عليه إذا حدث الالتهاب نتيجة لتناول الأطعمة والمشروبات التي تزيد من حدة الم التهاب القولون ، فيجب الإبتعاد عن الأطعمة الدسمة والتوابل والبهارات الحارة ،وذلك لأنها العامل الأساسي لتهيج الأمعاء والقولون العصبي )التهيجي) والتي منها لأمينو ساليسسلات والسيتروئيدات القشرية أي الكورتيزون ومثبطات المناعة..

فهناك اكثر من 44% من مصابي مرض القولون العصبي أو ما يطلق عليه القولون التهيجي يلزم في حالاتهم استئصال القولون، وذلك يحدث بعد التأكد من حالة النزيف الشديد التي يتعرض لها القولون، او حدوث مضاعفات مصاحبة للمرض وكذلك التأكد من وجود نسبة بالقولون مصابة ومعرضة لخطر الإصابة بمرض السرطان ، مما يضطر الطبيب  إلي استئصال القولون بعد الفشل في نتيجة العلاج الدوائي، أو في حالة الآثار الجانبية للسيترئيدات القشرية أو غيرها من أدوية الكيمائية التي تسبب تهديدا لصحة المريض.

 

وقد يضطر الطبيب المعالج إلي اللجوء إلي العلاجات الدوائية لتخفيف حدة ألم النوبات المصاحبة لمرض القولون التهيجي أو كما يطلق علية  القولون العصبي وليس العلاج الدائم بل تكون وسيلة مساعدة للعلاج بجانب العلاج الأساسي والنظام الغذائي، بحيث لا يتم تعاطي أي نوع من الأدوية الخاصة بمرض التهاب القولون دون استشارة الطبيب الباطني المتابع للحالة ، وكذلك عدم شرب أي وصفة عشبية قام بالنصح بها احد مرضي المرض نفسه، وذلك لأنها ممكن أن تعمل علي زيادة المرض وتشد من الآلم الناتج ويمكن أن تؤدي إلي التسبب في مشاكل عضوية المريض في غني عنها.

 

الأعشاب التي تعالج التهاب القولون العصبي أو التهيجي بصورة جدية

يوجد العديد من الأعشاب الخاصة التي تعالج مرض التهاب القولون وتحد من نسبة الالتهاب، وتلك الأعشاب ينصح بها معالجي الأعشاب الدارسين في مجال الطب البديل (التداوي بالأعشاب) ومن اهم تلك الأعشاب، الزنجبيل فمن المعروف عن عشبة الزنجبيل منذ القدم أنها عشبه نافعة وهامة والتي يمكن استخدامها في معالجة والحد من الانتفاخات القولونية وطرد الغازات بصورة طبيعية دون حدوث أي من الأضطربات المعدية المصاحبة للغازات القولونية ،لاحتوائه علي مكونات طبيعة و عناصر هامة نشطة بما في ذلك مركب الجنجرول أو مركبا لاذعة يطلق عليها مسمي الشجول تعمل علي المساعدة في الحد من التهاب الأمعاء وكذلك العمل علي استرخاء الأمعاء  والعضلات المعوية وقيامها بوظيفتها في صورة كاملة بصورة مريحة وسلسلة دون التعرض لنوبات الالتهاب القولوني العصبي.

 

الزنجبيل

طريقة إعداد الزنجبيل في معالجة التهابات القولون : نقوم بوضع الزنجبيل المبشور أو الزنجبيل البودره الناعم إلي كوب من الماء الساخن السابق غليه، وغطيه بصورة صحيحة لمدة لا تقل عن عشر دقائق لاحتواء الزنجبيل علي مكونات طيارة وإضافة القليل من عصير الليمون والعسل الأبيض علي الزنجبيل ، ويتم تناول الوصفة ثلاث مرات في اليوم حيث تعمل الوصفة علي تخفيف النوبات الالتهابية للقولون العصبي وكذلك الخلص نهائيا من التقلصات البطنية المصاحبة للالتهاب، ويمكن إضافة الزنجبيل الناعم إلي العسل وتأخذ ملعقة صغيرة من الخليط مرتين مرة قبل الغداء والعشاء للعمل علي التخلص من الإسهال وحسين عملية الهضم.

 

ويجب التنويه علي مرضي الالتهاب القولوني أن المرضي الذين يعانون من مرض ضغط الدم المرتفع عدم تناول الزنجبيل أو شربه لعلاج القولون الهضبي وإنما يتم تناول عصير الكرنب أو ما يطلق عليه عصير الملفوف بدلا من الزنجبيل،  فيعتبر عصير المفلوف من اهم المشروبات التي تعالج الهاب القولون العصبي لأنه فعال جدا ومفيد كذلك في علاج الأمراض الهضمية والذين يعانون من الإمساك حتي لو إمساك مذمن ، لاحتواء الملف علي عناصر هامة مفيدة من أهمها الكبريت والكلور التي عمل وتساعد علي تطهير الأغشية المخاطية للمعدة والأمعاء الدقيقة والغليظة ، ولها تأثير خاص في العمل كمطهر طبيعي وملين خفيف لتنظيم حركة الأمعاء لتصبح  اكثر ليونة وسهولة وتقوم بتمرير الفضلات بصورة سليمة ليصبح الجسم رطب.

 

طريقة عمل وصفة الملفوف :

يتم غسل ورق الملفوف بالماء الفاتر تقطيعه إلي قطع صغيرة ووضعة في الخلاط مع إضافة كوب من الماء وعصره جيدا ثم تصفيته بمصفاة خاصة بالعصائر ، مع الحرص علي تناول عصير الملفوف الطازج من ثلاث مرات إلي اربع مرات في اليوم الواحد ، مع التنبيه بشرب عصير الملفوف بمجرد ملاحظة البدء في وجود الإمساك ، مع الأخذ بعين الاعتبار انه يمكن أن يتسبب عصير الملفوف في حدوث انتفاخا وغازات في البطن.

الشوفان

كذلك الشوفان يعمل علي علاج القولون العصبي نهائيا ، حيث يتم تناول يعض من نخالة الشوفان والتي تمنح الجسم الالياف اللازمة والتي يحتاج اليها الجسم ، ويساعد في علاج القولون العصبي او التهيجي بنسب كبيرة جدا من الشفاء الطبيعي ،لأنه عند تناول نخالة الشوفان تساهم بشكل كبير في معالجة الحركة المرونية بدون أي الم وبسهولة، بجانب احتوائه علي مكونات مساعدة منها مواد مضادة للأكسدة والبروتين والكالسيوم والحديد والثيامينوالفوسفور وفيتامين بي وعنصر المغنسيوم والزنك، نقوم بإضافة نخالة الشوفان إلي الماء وخلطها جيدا بصورة جيدة ويتم وضعها في إناء وطهيا لمدة عشر دقائق ثم تناولها مثل دقيق الشوفان، كما يمكن إضافة نخالة الشوفان إلي كوب من الزبادي الطازج أو إضافتها للعصير أو السلطة الخضراء، مع ملاحظة انه عند البدء في تناول نخالة الشوفان قد تظهر بعض من الأعراض المصاحبة مثل الانتفاخ والغازات المتتالية مع العلم أن بهذه الطريقة سوف تعمل علي تقليل الأعراض والتأقلم علي الجسم وتخفيف الالتهابات المصاحبة لمرض القولون العصبي.

 

البابونج

ومن اهم الأعشاب كذلك التي تساعد البابونج فيعتبر البابونج هو الحل السحري لمعالجة القولون العصبي، ويمكن علاج القولون العصبي ببذر الكتان لأنه يعتبر مصدر مهم جدا للألياف اللازمة للمساعدة في الحركة المرورية بالأمعاء الدقيقة والغليظة ، لاحتوائه علي مصدر جيد من الأوميغا ثري والأحماض الدهنية الأساسية المعروفة والتي قوم بدورها بدعم الجهاز المناعي والجهاز الهضمي لعلاج أصعب حالات الإمساك أو الإسهال وعلاجهما ببذور الكتان، فيمكن تناول بذر الكتان، فيتم إضافة ملعقة مطحونة من  بذر الكتان إلي الماء الساخن السابق غليه وتغطيته جيدا لمدة لا تقل عن حوالي خمسة عشر دقيقة ويتم تناوله يوميا قبل الذهاب إلي النوم وتعمل الوصفة إلي تطهير المعدة والأمعاء الدقيقة والغليظة.

 

النعناع

ومن اهم الأعشاب التي تعالج القولون هو النعناع ، وذلك لاحتوائه علي مواد ساعد في علاج التشنج وهو من الأعراض المصاحبة للقولون العصبي وكذلك الانتفاخ والإمساك والإسهال وجميع التقلصات البطنية ، والتي لها تأثير كبير في التشج القولوني مما يساعد بشكل ملحوظ في تخفيف الانتفاخ واغلب الآلم المصاحبة مع تحسين مرور الطعام من المعدة إلي الأمعاء الدقيقة والغليظة بصورة مرنة وسلسلة ، فيمكن أن يضاف القليل من النعناع الأخضر أو إلي الماء المغلي وركه فترة ليبرد ثم المواظبة علي شربه يوميا ، كما يمكن إضافة بعض من قطرات زيت النعناع إلي كوب من الماء الدافئ ثم المواظبة علي شربه وتناوله لمدة ثلاث او خمس مرات يوميا ، مع ملاحظة انه يمكن التعرض لحالة من الغثيان أو التقيؤ وفقدان الشهية وعدم انتظام ضربات القلب وكذلك حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

 

الكراويا

بذور الشمر أو الكراويا فهي من الأعشاب المفيدة جدا والفعالة في حل مشاكل الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ وطرد الغازات كما أنها عشبه مدره للبول وتعمل علي الحد من الالآم المصاحبة لمرض القولون العصبي ولها خصائص هامة من أهمها أنها مضادة للبكتريا ، ولها أهمية كبيرة في علاج القولون التهيجي ويعمل علي تخفيف التشنجات القولونية ، ويمكن تناولها من خلال إضافة بذور الشمر والموجودة عند العطار وإضافة ملعقة صغيرة منها إلي كوب من الماء الدافئ ويتم غليهما معا لمدة لا تقل عن ربع ساعة وتركها لتبرد ويتم تناوله مرتين او ثلاث مرات في اليوم الواحد للعمل علي منع التشنجات والنوبات المصاحبة لمرض القولون العصبي أو ما يطلق عليه القولون التهيجي.